«كان يوم الحصاد أسعد يوم في حياتي. بجهدي أدخلت التنوع الغذائي إلى بيتي، وصرت مصدراً للطعام لجيراني»، تقول مريم نصر الدين عبيد، 40 عاماً، من قرية عمارة الخوالدة بمحلية حلفا الجديدة في ولاية كسلا.
تقع القرية على بعد 93 كيلومتراً من مدينة حلفا الجديدة، ويسكنها نحو 1,800 شخص بلا كهرباء ولا سوق ولا مواصلات عامة. ولشراء الخضار، كانت مريم، وهي أم لابن وابنة، تقطع رحلة شاقة إلى المدن المجاورة كل 10 إلى 15 يوماً.
ضمن مشروع «تعزيز صمود النازحين واللاجئين والمجتمعات المضيفة الأكثر هشاشة في شرق السودان»، دعمنا 250 رجلاً وامرأة من المجتمع المضيف لإنشاء حدائق منزلية تُعرف محلياً بـ«الجباريك». تدرّبت مريم على الزراعة العضوية وترشيد المياه ومكافحة الآفات بالطرق الطبيعية، وتسلّمت أدوات وبذوراً متنوعة، ثم أضافت من تلقاء نفسها الطماطم والشطة والكسبرة.
رغم أنها كانت تنقل ماء الري بنفسها من ترعة بعيدة، أثمرت حديقتها محصولاً وفيراً. صارت الخضار الطازجة جزءاً من طعام أسرتها، وباعت ما فاض منه لأهل القرية، فحققت دخلاً تجاوز 400 ألف جنيه سوداني من خمسة أصناف فقط.
ننفذ المشروع مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون.

